محمد الريشهري
576
ميزان الحكمة
الإمامِ الباقرِ عليه السلام قالَ : مَن شَهَر السِّلاحَ في مِصرٍ مِن الأمْصارِ فعَقَرَ اقْتُصَّ مِنهُ ونُفِيَ مِن تلكَ البَلْدةِ ، ومَن شَهرَ السِّلاحَ في غَيرِ الأمْصارِ وضَربَ وعَقَرَ وأخَذَ المالَ ولَم يَقتُلْ فهُو مُحارِبٌ ، جَزاؤهُ جَزاءُ المُحارِبِ ، وأمرُهُ إلى الإمامِ : إنْ شاءَ قَتلَهُ وصَلَبَهُ ، وإنْ شاءَ قَطعَ يدَهُ ورِجْلَهُ . قالَ : وإنْ حارَبَ وقَتلَ وأخَذَ المالَ فعلى الإمامِ أنْ يَقْطَعَ يَدَهُ اليَمينَ بالسّرقَةِ ، ثُمَّ يَدفعَهُ إلى أولياءِ المَقتولِ فيَتّبِعونَهُ بالمالِ ثُمَّ يَقْتُلونَهُ . فقالَ لَهُ أبو عُبَيدةَ : أصْلَحَكَ اللَّهُ ، أرأيْتَ إنْ عَفا عَنهُ أوْلياءُ المَقتولِ ؟ فقالَ أبو جعفرٍ عليه السلام : إنْ عفَوا عَنهُ فعلى الإمامِ أنْ يَقْتُلَهُ ؛ لأنَّهُ قَد حارَبَ وقَتَلَ وسَرَقَ . فقال له أبو عُبَيدةَ : فإنْ أرادَ أوْلياءُ المَقتولِ أنْ يأخُذوا مِنهُ الدِّيَةَ ويَدَعُونَهُ ، ألَهُم ذلكَ ؟ قالَ : لا ، علَيهِ القَتْلُ . « 1 » 3695 . تفسير العيّاشي عن أحمد بن الفضل
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي : 1 / 314 / 89 .